الثلاثاء، 31 مارس 2009

الفارس ..!


لا تنتظري أن يبتسم العابس
فالفارس ليس الفارس
مدي بإنائكِ
عبر السلك الشائكِ
مدي طرف ردائكِ
حتى يصنع منه للقلب ضمادا
ويسد شقوق البرد القارس
تتوالى كل فصول العام على القلب الباكي
لم يستر روحه عبر الأشواك سوى رؤياكِ
فعيناكِ الفردوسان: هما الفصل الخامس
عيناكِ هما
آخرنهر ٍ يسقيه
آخر بيت يأويه
آخر زاد في التيه
آخر عراف يستفتيه
فأريحيه
أريحيه على الحجر البارد
ليرتاح قليلا
فلقد سار طويلا
وقفي كملاك الحب الحارس
حتى لا يفجئه الموت
قفي كملاك الحب الحارس
أمل دنقل ..!

يفوح .. ألف مرة ..!!

يفوحُ شذى الياسمين وإن قتلناه ألف مرّة .
لأحدهم ..!

الخميس، 26 مارس 2009

النعاس ( 1 ) ..!

لا أدري لم أكره النعاس ..!
ربما لأنه يجر فمي لُيفتح ..! ويجبر عيني أن تغلقا ..!
يتعبني كثيرا .. ويحرمني من لذة العبث ..!
يسطو علي في كل يوم .. لا أذكر أني فقدته منذ خلقت ..!
أجده في الصباح .. وأراه في الظهيرة .. ويسيطر عليّ عند سواد الليل ..! الســـ12ــاعة .!!
ليته يوصلني لوسادة دافئة .. أو فراش ناعم .. أو يد حانية ..! وإنما يرميني إلى سجن الكوابيس وأحلام لا مفسر لها ..!!
جبان يحب الانتقام .. حتى وأنا أكتب هذه السطور يلمح لي ويدور حولي ويدعوني للخمول .. فتبا لكل أنفاسه الباهتة ..!
أخي حسان: سأرفع يدي مستسلما له ..!! وأخلد إلى النوم ..! أراك لاحقا ..!

أمي تقول: الدش ممنوع يا ولدي ..!!



أمي تقول: الدش ممنوع يا ولدي ..!! أمي تقول: الدش ممنوع يا ولدي..!!في بيتنا هذه الأيام -ومنذ سنة تقريبا-هناك حراك فكري قوي جدا جدا فالمؤتمرات قائمة.. والمناظرات متتالية.. واللقاءات متعاقبة .. والجلسات كثيرة .. والندوات يوم من بعد يوم ..ولو كنت أعرف مدير قناة المستقلة د.الهاشمي لوجهت له دعوة خاصة لإدارة تلك المواجهات وتصويرها ولجعلت جزءا كبيرا من تلك المعارك الفكرية بيني وبين والدتي -حفظها الله –على منبر قناته بدلا من مناطحات السنة والشيعة.. والبحث عن الديمقراطية العربية التي مدري وين ألقاها.؟القضية باختصار: أني في يوم من الأيام قدمت خطابا لوالدتي الموقرة طلبت منها الإذن بأن أشتري دشا ( ستلايت ).. وكتبت في الخطاب البرامج التي أرغب بمتابعتها وكانتــــ( فكرية ـ ثقافية ـ اجتماعية ).. فالقضايا الرياضية والفنية لا همّ لي فيها.!!إلا أني تفاجأت بأن الورقة عادت إليّ ممزقة ومكتوب عليها ( شل هالفكرة من رأسك يا ثور ) ..!أفا يا ذا العلم ..عندها قررت أن أفتح ملف القضية وابدأ حوارا صريحا مع الكريمة أمي .. وأحسب أن أمي ديمقراطية تسمع أراء المخالفين وتسمح لهم بطرح أفكارهم من غير أن تكتم أفواههم أو تضربهم بالحذاء.!!وفي صالة الطعام بدأت أول مقابلة ( وجها لوجه ).. ونحن على وجبة الإفطار .. قلت لأمي لقد قدمت لمعاليكم طلب ورُفض من سعادتكم هل يمكن لي أن أعرف السبب..؟طنشتني .. وصلّحت فيها ما اسمعتني .. وأخذت تغمس رغيفها بالزيت الزيتون ..حسيت أنه طاح وجهي شوي ..أخوي الصغير مات من الضحك.. ويقول لي لقّط وجهك.! يا عميد الأحرار.!!تركت الطفل يضحك كما هو .. وقلت في نفسي لن أتردد بطرق باب الحرية في منزلنا العامر ولو على رقبتي..!! فالحرية ستشرق شمسها قريبا .!فأعدت السؤال لوالدتي الحبيبة مرة أخرى .. فردت عليّ بعين حارة جدا: أفطر بس.. وخل الخرابيط عنك ..! ( ارتفع صوت الوالدة قليلا ) يا وليدي ما دمت حيا ما يدخل بيتنا دش .!!سمي .. أبشري .. والله ما طلبتي شيء .. غالي والطلب رخيص .!اللقاء الأول .. انتهى بهزيمة ساحقة ..!....فكرت .. وعملت خطة جديدة .. قمت بإعدادها .. ودرستها .. وترتيبها..طبعت ورقة A4 وكتبت عليها ( أمي ربت بيت .. أمي ما أحلاها.. كيف البيت يكون .. لا أعرف لولاها ) .! وذيلتها بــ( ابنك الحر: عام الفيل .!) .!صورتها عشرة نسخ .. وقمت بلصقها في أماكن بارزة تراها أمي .!ثم خرجت ساعة من البيت وعدت.. وفي عقلي يخيل لي أن أمي ستتنازل...وتأذن بالستلايت..وإذ بي أفاجأ بأن أوراقي ممزقة ومرمية على الأرض .!!سألت أخي من فعل هذا.؟ قال أمي يا منافق .!!ذهبت لغرفتها .. واستأذنتها بالدخول .. وإذ بها تقول: يا من شرى له من حلاله علة.!!قلت لها .. هل تأذني لي بالكلام معك قليلا ....وتحدثت مع والدتي ساعة كاملة فيها اكتشفت أن أمي ترى التحريم في الدش ( حرام ).! وقالت من عنده دشا لا يرح رائحة الجنة.!وقالت أيضا سمعت ذلك في إذاعة القرآن الكريم.!وبينت لها أن الستلايت جهاز ذو حدين.. مثله مثل أي جهاز آخر..! ويخرج فيه علماء ومفكرين ومثقفين.! وأنا بحاجة لمتابعة برامجهم يا أمي .! لكنها لم تقتنع .!! وقال العب على غيري .!!النقاش كان شديد جدا.. والحوار كان حامي بالمرة .. لكن حسبتها هزيمة ثانية .. لأني لم أتقدم ولو خطوة واحدة .!!....وهكذا بيتنا.. بهتز باللقاءات.. ويضج بالنقاشات.. ويعج بالحوارات .. ويرعد بالخلافات.. ويبرق بالآراء.. ويزبد بالأفكار.. ويعترك بالأقوال......وما زلت أحاول وأكافح.. وأقوم بمظاهرات سلمية في ( حوش البيت ).! وإن كان بعض المعاصرين يرى تحريمها.!!!وأفكر بالقيام بإضراب.. بس خايف أموت جوع.!!....ولولا علمي بضيق وقت " أمي " وزحمت مواعيدها في المستشفيات المختلفة وتنقلاتها بين العيادات والدكتورات والمستشارات لطلبت منها مناظرة على الهواء مباشرة وفي أي قناة فضائية تختارها.. حتى لو أرادت أن تكون المناظرة في إذاعة القرآن الكريم لقبلت ذلك.. ومن غير أي تردد أو تأخر.!هتاف:نبي دش في البيت يا أمي .. وتحت رقابتك المشددة..!!
رئيس المعارضة المنزلية: عام الفيل

أبو القاسم الشابي .. إذا الشعب يوما أراد الحياة ..!


ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .
أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة.
ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.
ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان .
ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ. كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل .
وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م. وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد .
يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشابي على الزواج وعقد قرانه.
يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة.
ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال.
يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".
وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ".
وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها.
غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء.
ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟. ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.
توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ. نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ. .
رحمك الله يا أبا قاسم الشابي ..!

أبلغ ما في ..

.
أبَلغُ ما في السياسة والحُب معاً : أن تقالَ الكلمةُ وفي معناها الكلمةُ التي لا تُقال ..
.
الرافعي
.


أبَلغُ ما في السياسة والحُب معاً : أن تقالَ الكلمةُ وفي معناها الكلمةُ التي لا تُقال ..


الرافعي

حوار على باب المنفى ..! للساخر الكبير: ( أحمد مطر )

رغم لغة السخرية والهجاء في شعر أحمد مطر، إلا أن هذا النص باذخ الوجع،ناضح بالوجد العظيم..
لماذا الشعر يا مطرُ؟

- أتسألني
لماذا يبزغ القمرُ؟
لماذا يهطل المطرُ؟
لماذا العطر ينتشرُ؟
أتسألني ..
لماذا ينزل القدرُ؟!
أنا نبت الطبيعة
طائر حرُ،
نسيم بارد،حَرَرُ
محار دمعه دررُ!
أنا الشجرُ
تمد الجذر من جوع
وفوق جبينها الثمرُ
أنا الأزهارُ
في وجناتها عطرُ
وفي أجسادها إبرُ!
أنا الأرض التي تُعطي كما تعطى
فإن أطعمتها زهراً
ستزدهرُ.
وإن أطعمتها ناراً
سيأكل ثوبك الشررُ
فليت اللات يعتبرُ
ويكسر قيد أنفاسي
ويطلب عفو إحساسي
ويعتذرُ!
******
لقد جاوزت حد القول يا مطرُ
ألا تدري بأنك شاعر بطرُ
تصوغ الحرف سكيناً
وبالسكين تنتحرُ؟!
_ أجل أدري
بأني في حساب الخانعين اليوم
منتحرُ
ولكن ..أيهم حيٌ
وهم في دورهم قبروا؟
فلا كف لهم تبدو
ولا قدم لهم تعدو
ولا صوت،ولا سمع،ولا بصرُ
خراف ربهم علفٌ
يقال بأنهم بشرُ
*******
شبابك ضائع هدراً
وجهدك كله هدرُ
برمل الشعر تبني قلعة
والمد منحسرُ
فإن وافت خيول الموجِ
لا تبقي ولا تذرُ!
_هراءٌ..
ذاك أن الحرف قبل الموت ينتصر
وعند الموت ينتصرُ
وبعد الموت ينتصرُ
وأن السيف مهما طال ينكسرُ
ويصدأ ثم يندثرُ
ولولا الحرف لا يبقى له ذكرٌ
لدى الدنيا ولا خبرُ
********
وماذا من وراء الصدق تنتظرُ؟
سيأكل عمرك المنفى
وتلقى القهر والعسفا
وترقب ساعة الميلاد يومياً
وفي الميلاد تحتضرُ!
ما الضررُ؟-
فكل الناس محكومون بالإعدامِ
إن سكتوا ،وإن جهروا
وإن صبروا، وإن ثأروا
وإن شكروا ،وإن كفروا
ولكني بصدقي
أنتقي موتاً نقياَ
والذي بالكذب يحيا
ميت أيضاً
ولكن موته قذرُ!
******
وماذا بعد يا مطر؟
-إذا أودى بي الضجرُ
ولم أسمع صدى صوتي
ولم ألمح صدى دمعي
برعد أو بطوفان
ساحشد كل أحزان
يوأحشد كل نيراني
وأحشد كل قافية
من البارود
في أعماق وجدان

يوأصعد من أساس الظلم للأعلى
صعود سحابة ثكلى
وأجعل كل ما في القلبِ
يستعرُ
وأحضنه .. وأنفجرُ


أحمد مطر ..!!



الجمعة، 20 مارس 2009

( ـ ) مسكين يا إبليس ( ـ ) ..!

( ــــ ) مسكين يا إبليس !! ( ــــ )

الرحمة ..
تجري في دمي .. وتسيل مع دموع عيني .. وتبتسم مع أسناني الصفراء .. وتسير في عروقي .. أمشي من أجلها .. وأبكي لشئنها .. وأضحك كرمال عينيها .. أحزن لانعدامها .. وأفرح لوجودها .. وأصيح لفرضها .. وأنادي لبقائها .. وأمزق ( هدومي ) عند اندثارها .. وأنتف شعري لاختفائها .. وأجن عندما لا أراها .. وأهبل حينما ندوسها ..
ومن قمة رحمتي الشاهقة التي وصفتها لكم .. سأقول كلمة حق عند بني البشر .. لا أخاف فيها لومة لائم .. فلقد مللت من ظلم العامة منكم.. واتهام الخاصة منكم .. للمدعو " إبليس !! .. فلكم سمعت أذني تحذير منه .. وأنه هو أبو المصائب وأمها !!
مسكين يا إبليس .. كل من أتى اتهمك في ظهرك .. ورماك على وجهك .. وقذفك دون تريث .. الأطفال يسبونك .. والنساء يدعون عليك .. والرجال يتهمونك .. الطلاق بسببك .. والرسوب خلل منك .. والفشل بقيادتك .. فرقت بين الأصحاب .. وهدمت البيوت .. ومزقت العلاقات .. وخربت المنازل .. وشتت الأحباب ..
أبعدت الأخ عن أخيه .. والابن عن أبيه .. والبنت عن أمها .. والصاحب عن صاحبه .. والزوج عن زوجه .. الكل يشتكى منك .. والكل يتعوذ منك .. يُجرح أحدهم في رأسه فيلعنك .. ويُمزق نعل الآخر فيلعنك .. ويُشق جيب زيدهم فيلعنك .. ويُطرد عمرهم من وظيفته فيلعنك .. ويُجلد زيد آخر على قفاه فيلعنك .. وعندما لا يقبل عمرو آخر في جامعة يلعنك .. وعندما زيد .. وعندما عمرو ..
حتى اللص عندما يسرق و يتم القبض عليه يتهمك .. بل وحتى الفاجر الذي غرق في وحول فجره وكفره عندما يفقد حبيبته التي سيزني بها يلعنك .. بل وحتى القاتل الذي يفقد النفس التي كان يرمي إلى قتلها وتمزيقها إربا إربا يلعنك ..
مسكين يا إبليس ..
في عالم كله ينادي للسلام .. والدعوة إلى التعايش .. وقبول الآخر .. لم أرى من ينادي إلى السلام معكم .. وتبادل الخبرات .. وأنت أكبر معمر على وجه الأرض .. ويكفي أن عملك شريف .. ووظيفتك جميلة .. تشرح الصدور .. وتحرس القلوب .. وتجري في الدم مع الكريات الدم الحمراء والبيضاء .. وتغسل أذان خلق كثير عند بزوغ شمس يوم جديد .. دون إزعاج ودونما أثر .. فشكرا لك من الأعماق على غسيلك الدائم .. وشكرا لك على حرصك على كرياتنا ـ الحمراء البيضاء .. وشكرا لسهركم الدائم على رؤوسنا .. ووقوفكم المتكرر معنا .. بشكل ملاحظ وواضح جدا .. هجرتم النوم من أجلنا ..
فشكرا لك ـ يا إبليس ـ من أعماق زبالة بيتنا .. مكانك المفضل .. وسردابك الدائم !!!! ومجلسكم العامر !!

معلومات خطيرة .. من السيرة الذاتية ..!

معلومات خطيرة !! من السيرة الذاتية
· في جوالي 23 رسالة كلها كلمي ( اتصل بي ) إلا ثلاثة ..
الأولى : يا حمار لا تزعجني ما عندي فلوس ، الثانية : جب معك موية بسرعة !! الثالثة : تخفيضات هائلة تصل إلى 50 % اتصل نصل .
· في حياتي كلها وصلت إليّ هديتان :
الأولى : من والدتي لما كنت صغيرا أثناء عودتها من الحج . الثانية : من مدير المدرسة وقصتها أن مدرس الرياضيات سألني عن جدول الضرب فلم أعرف الإجابة فضربني حتى سال دمي عند ذلك لم أتحمل تلك اللكمات الموجعة والضربات المؤلمة فقررت أن أبكي بأعلى صوتي بين أبناء فصلي لعلي أن أٌرحم فبكيت بدموع القهر قبل دموع الألم فسمع المدير ذلك العواء فحضر مسرعا ووجدني عند باب الفصل فأخبرته بالذي حصل فأهداني علبة مناديل أمسح بها دموعي وشيء من دمائي النازفة ..
· على مر الزمان الغابر لم أربح في دنياي إلا مرة واحدة وهي لما كنت في قريتنا التي لم يبقى منها شيء حتى اسمها نسيته والعجيب أني كلما أتيت إلى أمي أسألها عن اسم القرية تقول أظنها كذا ثم إذا عدت إليها بعد حين وإذا بها تقول لي أظنها كذا تأتي باسم آخر ، حتى يومك هذا لم تبت أمي على اسم واحد فأصبح لقريتنا ما يقارب المائة والخمسون اسما .. المهم كان هناك دكان في تلك القرية المسكينة وكان الجهل ملازم لها فلا علم ( ولا هم يحزنون .. ) أقام هذا الدكان مسابقة عريقة لم يشارك بها إلا اثنين من الرجال وطفل لا أعرف منهما الرجلان .. وبعد منافسة شديدة بينهما انتهت المسابقة بفوز احدهما الذي لما رأى الجائزة قال هذي لا تصلح لي دعوها للأطفال فالتفت إليّ وقال دونك إياها وكان عمري في تلك السنة قد جاوز العشرين .
· من صفاتي أني أنسف كل ما كان أمامي من المأكولات ، فعندما تأتي أمي بأكل من جارنا الغني ألتقمه لقمة واحدة لأنه تمرة أو تمرتان ، الأجمل في هذه التمرات خشونتها فهي تبقى في فمي لدقائق معدودة دون مضغ .
· لا أؤمن بأن هناك أسلوب للحوار سوى ما قد كتب في الكتب فلا تطبيق له ومن سولت له نفسه بذلك فليتحمل جنونه .
· في مدرستي معلم كثيرا ما يضربني لاتساخ ثوبي وأحيانا لانقطاع نعلي وثالثة من أجل رائحة جسدي ، يريد أن يؤدبني ويربيني ويعلمني أن أتنظف وأهتم بنفسي وما يعلم أن مخزن بيتهم أكبر من بيتنا المتهالك وراتب سائقهم أكثر من دخلنا السنوي .
· كثيرا هي المواقف التي تعكر عليّ حياتي رغم ويلاتها اللاسعة فمرة كنت ألعب مع أختي الصغيرة أسماء أريد أن أهون عليها شيء من الجوع حتى تأتيها ساعة النوم لا أريدها تبكي ولا أريدها تتألم ولا تتوجع لكن الفاجعة التي صبت دموعي صبا هو سؤالها أخي متى أموت ؟ متى أموت ؟
· لدي ثوب قصير جدا ليس ذلك دينا ما هو إلا صدقة من رجال الدولة حصلت عليها قبل سنوات وما زلت ألبسه إلى يومك هذا .

الحرية مصلوبة .. مطلوبة .. ( لا أدري ) ..!

الحرية مصلوبة .. مطلوبة لا أدري
لا تتهموني بالجنون والسفاهة .. فإني كذلك منذ زمن فلا تضيعوا الوقت في تأكيد ذلك ... وما عاد الجنون عيب ..نظرة :كثيرا ما قلبت عيني الجميلتين بقراطيس تتكلم عن الـــ ) حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) فزدت قناعة ( وتورطت ) فابتسامة :وكثيرا ما حركة أناملي الجميلة العاشقة لكتابة مشاكسات عن الـــ ( حــــ ــر يــ ـــة ) فتحمست لها وسعدتفغمزة :وكثيرا ما صرخت بلساني وصدعت به حتى أصبح طويلا على أعداء الـــ ( حـــ ــر يــ ـــة ) .. فهمسة :عشت أيام أسميتها أيام الـــ ( حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) فالليل حر والنهار حر ..فكلام :ورددت كلمات أطلقت عليها حروف الـــ ( حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) كنت أنشدها أحيانا ..فحب :ملكت الـــ ( حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) .. كل شيء فيّ .. حتى أني أصبحت أعشقها وأهيم بها ..فموعد:وبدأت أنشرها بين الناس .. وأزيدهم ثقافة حولها .. فأهدي هذا كتاب .. وأعطي هذا شعرا .. وأرسل إلى آخر رسالة .. طبعا كلها تدور حول الـــ ) حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) ..فعناق :وبعد هذي القصة الطويلة بالصفحات والمليئة بالفصول جاء موعد العناق مع رجال الدولة ولصوص الـــ ( حــــــــ ـــــر يـــــــــ ــــــــة ) .. وأعداء الـــ ( حــــ ـــر يـــــــ ــــــة ) .. فدعوني إلى صومعة جديدة جميلة المنظر وحسنت المظهر لكن يعيبها عذابها فقط ..وهكذا بدأت علاقتي مع الحرية وهكذا انتهت .!!فلا حرية بعد اليوم ..

قصة .. ( حريق قلب ) ..!

قصة .. حريق القلب
بداية اسمحوا لي أيها الفضلاء أن أعتذر لكم عن هذه الورقات المبكية .. وعن هذه الحروف المحزنة .. وعن هذه العبارات المؤلمة .. فلا تلموا سطور ورقاتي .. فما هي إلا شيء من معاناتي .. ولا تستغربوا من شكاتي .. فلم أجد سواكم يستمع لنبراتي ..
لا جديد في الدنيا فكلها مآسي .. وكل أناس فيها يقاسي ..
قصتي طويلة لا نهاية لها .. ومتعبة لا راحة فيها .. وضيقة لا سعة فيها .. وحارة لا برودة فيها .. ومعركة لا سلام فيها .. وجحيم لا جنة فيها .. ونيران لا ماء فيها .. وليل لا نهار فيه .. وصحراء لا زلال بها .. وسوداء لا بياض فيها .. ومقدمة لا خاتمة لها ..
قصة يصعب عليّ سرد كل حقائقها.. فهي محرقة وموجعة .. ولاسعة ولاذعة .. فالدموع من اجلها سيّالة .. والأحزان لذكرها ميّالة .. آلامها سياط .. وذكرها أشواك .. وتذكرها عذاب .. والتفكير فيها أوجاع .. وكتابتها انتحار !! .. ونشرها جريمة .. وتوزيعها عداوة للسعادة ..
لا أستطيع أن أذكر لكم منها أيها الأحبة إلا اليسير .. واليسير فيها عناء ودعوة صريحة للبكاء والحزن .. لكن سأكتب لكم حواف هذه القصة وأطرافها .. التي سترون فيها حياة عجيبة .. وشؤون رهيبة .. ومواقف عصيبة .. هذا في أطراف القصة فكيف لو خضنا بداخلها .. ووقفنا على كل معانيها ... ولامسنا أحداث أيامها ولياليها .. وعرفنا كل ما فيها من ألفها إلى يائها .. ومع ذلك لن أذكر لك أيها الحبيب منها إلا قليل القليل والقليل مؤلم حتى النخاع !! .. والله المستعان .
قصة كثير ما أفكر فيها .. وكثير ما أجاهد نفسي لنسيان شي منها .. ألزم نفسي إذا مر ذكرها في ذهني على تركها وعدم الالتفات إليها.. أحاول سريعا بطردها من مخيلتي وصرفها عنّي ورميها في مهملات الأوجاع.. دائما ما أحاول أنساها مرات ومرات .. لكن لا جدوى .. ولا حيلة ..
قصة عندما أصبح أجدها عالقة فيّ .. وأمسي لأرائها أمام عينيّ .. ضيقت عليّ الدنيا .. وسوّدت الحياة بناظريّ .. وكرّهت الناس إليّ .. وطوّلت ساعات يومي .. وضاعفت ليالي حزني .. لا جمال فيها إلا الصبر .. ولا روعة فيها سوى الدموع .. تغرس في قلبك الهم .. و تزرع فيه الغم .. وتحصد منه الكآبة والمآسي والألم .. وتثمر الحزن والضيق والقلق ..
قصة أتعبتني كثيرا .. وأرهقتني على ما يعلوني من إرهاق .. زادة الطين بلة .. وجعلت الأفراح أحزانا .. والأحزان سكنى لنا ودارا ..
قصة .. من بعدها ضيعت الفرح .. وفقدت الأنس .. وفارقت الأصدقاء .. وأصبحت أحلم بالابتسامة .. وكأني السعادة حرمت عليّ ..
قصة أجلستني مع الحزن .. وعرفتني بالهم .. وأقعدتني بجوار الدمع .. وعانقتني باليأس .. وصادقتني بالحيرة .. وجاورتني بالبكاء .. وألزمتني بالوحدة ..
عذرا أيها القارئ إذا تفجرت دموعك .. وتحركت نبضات قلبك واهتزت عروقك .. ووقف رأس شعرك وتبدل لونك .. وتغير ت حالك من فرح إلى ترح .. وأخذت أمورك بانتكاسة.. وشؤونك بتعاسة .. وعشقت الجلوس لوحدك .. لثقل همك .. ولعظم ما ألمك .. معذرة على الإزعاج .. فالقصة تعكر المزاج .. وترحب بالحزن بكل ابتهاج ..
قصة .. تكتم الضحكة .. وتسيّل الدمعة .. وتطرد الفرحة .. وتخنق العبرة .. وتبعد البسمة .. قصة .. تجدني ضعيفا أمامها .. ومسكينا عند عباراتها .. وهزيلا في سرد جولاتها .. ونحيلا في الصبر على صولاتها .. ومظلوما أمام قسوتها .. وباكيا على عتبات بابها .. وشريدا بين طيات أحداثها .. وأسيرا في سجون أنغامها ..
قصة .. دائما ما تجلسني لوحدي .. ولو كنت مع أمي وجدي .. لا ترى لي حراك .. ولا همس ولا حتى حِكاك .. الجسم جامد .. والدمع هادر .. والصمت يملئ غرفتي .. ويغطي جلستي .. ويحرس وحدتي ..
لا أظن أحد في هذه الدنيا يعاني من هذه الحياة مثلي .. ويكره هذه الدنيا ككرهي .. واقرأ القصة لتعرف ذلك .. واحكم على ما قلت كما بدالك .. لا قصة كهذه القصة .. الموجعة بقذائفها .. والدائمة بتكرارها .. والمحرقة بنارها .. والمبكية لذكر أحداثها ..
قصة لو كتب عنها الشعراء لتركوا الشعر .. ولو جلس لمناقشتها المفكرين لاعتزلوا البشر .. ولو التفت إليها الملوك لتركوا العروش .. ولو وضعت في دروسنا لعطلت الدراسة .. ولو أهدت إلى أعدائنا لفروا من لقائنا ..
قصة .. كلما تحدثت عنها هاج المجلس وعاج بالبكاء .. وضج الناس حتى تظن أن القيامة قامت .. والصور نفخ .. والصراط نصب .. والحساب حان وقته .. وجاء زمنه .. وكل يقول نفسي نفسي ..
قصة .. مكبلة بالحرمان .. وموصدة بالظلم والطغيان .. قصة .. يا ويح من قرأها .. ويا ويل من ناظرها .. ويا حسرةً على من رواها وحفظها .. ويا عذاب من سمعها .. ويا تعاسة من تهجى حروفها ..
قصة .. لابد للدهر أن يمسحها .. ويجب على الزمان أن يشطبها .. وينبغي على المفتي أن يحرمها .. وعلى الراعي أن يمنعها ..
قصة .. إذا كنت تريد السعادة لا تقرأها .. وابتعد عنها واترك مغازلتها .. واهجر صفحاتها وشتت سوادها .. قصة .. إذا كنت تطلب الراحة فاقطع مطالعتك .. واذهب إلى نومك وعوض ما فاتك .. أو اقرأ شي يفرحك ويعلمك شيء من حياتك .. وإذا أردت الحزن الدائم .. والصياح والمآتم .. ومصاحبة الملاحم .. فأتم مطالعتك ولا تفارقها .. واحرص أن تقرأها حتى نهايتها ..
قصة .. لا أتوقع أحد يصبر عليها .. ولا يتريث حتى نهايتها .. تفجر النفوس .. وتشعل الروؤس .. .. نبأها جلل .. فهي تشيب الطفل .. وتعمي المبصر .. وتخرص المتكلم ..
لا أدري كيف سأستمر في كتابة سطورها .. ولكن حسبي أن من سيقرؤها هم أحبتي وإخوتي .. فدونكم شيء من مأساتي .. وصفحة من وجعاتي .. وجبال من حسراتي .. وبحار من ويلاتي .. وسحب من آهاتي ..
لا . لا . معذرة أخي القارئ لا أستطيع أن أكتب من قصتي ولا حتى سطر واحد .. حاولت ولكن نفسي تمنعت .. طلبتها فرفضت .. رجوتها فنهرتني .. شحذتها فطردتني .. لذلك أستبيحك العذر فلا أستطيع أن أروي عليك شيء من تلكم القصة الفظيعة .. وما ذاك إلا لأني أحبك .. فلا أريد أن أضرك .. ولا أريد أن أضيق عليك جمال حياتك .. وروعة دنياك .. فدعني وحيد الهم .. ولا تهتم ..
خل واحد منا يصبح جريح وواحد يعيش الحياة ويفلها