الخميس، 26 أغسطس 2010

المهاجر وصحبه .. يجتمعون عند باب الغامدي.. وربي قلة أدب ما لها والي ..!


عجبا لهم ..
يتجرؤون على الله جل جلاله .. وينتهكون حرماته .. ويتجاوزن حدوده..
ويفعلون ما يحلو لهم .. الحلال ما حللوا.. والحرام ما حرموا.. والدين دينهم ..
غيرهم منافق.. فاسق .. زنديق.. ملعون والدين.. ديوث..
ثقافتهم الكره.. ولسانهم الفحش.. وفعلهم العبث
يحبون أن تشيع الفاحشة.. ويركضون خلف شهواتهم الطافحة.. وعقولهم القاحلة.. وأفكارهم الزاحفة..!
العالِم يكون عندهم عميل عندما يقف أمامهم.. ويكشف عوارهم.. ويرفس حماسهم.. ويحرق أوراقهم.. ويطفئ سراجهم.. ويكتم أنفاسهم.. ويرد شبهاتهم.. ويدمغ شهواتهم.. شتموا هيئة كبار العلماء.. وقالوا عنها هيئة كبار العملاء..!!
يملكون القدرة على تصنيف البشر.. ويوزعون صكوك الإيمان والكفر..!!
...
إليكم آخر صيحاتهم..!!
...
لمّا سمعوا قول الغامدي في الاختلاط .. أخذوا يسألون عن عنوانه.. وأين مكانه.. وكم عدد أخواته.. وما اسم أكبر بناته.. أحصوا كل شيء عددا.. وجلبوا من الخطط قِددا.. طاروا صوب دياره.. حتى وقفوا عند بابه ..!!

بجاحة.. وقاحة .. سخافة .. سذاجة ..!!
تجمهروا وتجمعوا .. إزارهم مشمر إلى نصف الساق .. ولحاهم كثة عريضة .. وكل شخص في جيبه مسواك يصل إلى حنكه .. يشوص فاه في المسواك وهو يطرق على الغامدي بيته .. فإن خرج الشيخ فإذا هؤلاء المحتسبين .. المخبتين .. المنيبين .. يطلبون أن يحضر لهم بناته ليختلطوا معهن ..

خرج الغامدي وقد غثه طرق الباب.. وكثرت الإزعاجات من أولي الألباب.. وما إن فتح حتى نطق شيخهم أبا قتيبة : أيها المنافق العليم .. لم نأت هنا لنستفيد من علمك.. ولا نريد مجادلتك في بحثك.. ولا نبتغي الاستماع لحججك.. فقد علمنا أن شهادتك في المحاسبة ..
ولم نأت لنشرب معك الشاي والقهوة.. فأنت ما تركت فيها علوم رجال.. وأظن أن مالك حرام.. قبضته ثمنا لبيع دينك وأخلاقك..
ولم نأت لننصحك فقلبك مؤصد بالأغلال لذلك سيعرض عن الناصحين.. ولا يقبل كلام المشفقين..!! والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ..!
ولم نأت لنسمر معك فإن مجالسة الزائغين.. محرمة في شرع رب العالمين .. وإنما أتيناك طالبين مجالسة محارمك.. وقزّ بناتك.. وتناول شيء من أطراف الحديث فيما يخص دنيانا..!

...

شمّر أبا القعقاع عن إزاره .. ورفع شماغه عن رأسه .. وقاطع شيخه قائلا: شوف يا غامدي ترى القمل يتمشى بين رقبتي وأذني : وإني في شوق كبير إلى أن أتخلص من هذا القمل الذي لم يتح لي الاحتساب فرصة لتنظيف نفسي .. وقد سمعت أنك تبيح أن تفالي المرأة الرجل .. وقد آذاني هذا القمل حتى كبرت وتربت على دمي فصارت كبر الصرصار .. فافتح باب مجلسك .. وإن شئت أن تقلطني في غرفة جلوس النساء حتى تبدأ زوجتك بمباشرة هذا .. ولا بأس بتهميز رقبتي إن انتهت من الفلي..!!

وفي الجانب الآخر من الباب يقف أبو سارة المهاجر فانبرى للغامدي قائلا : سمعنا أنك تبيح الاختلاط وجواز كشف الوجه للمرأة .. ولذلك فإنا نرجو منك أن تهيئ نساءك قبل هذه الحفلة المختلطة .. ويعلم الله نحن نريد أن نقيم عليك حجة الله .. ونلزمك بما ألزمت به نفسك .. وقد جاء أخونا المحتسب أبا عبيدة بدباب بطة حتى يذهب يتمشى مع أحد بناتك في الحارات المجاورة .. وليتها تلبس جنزا حتى تستطيع أن يردفها خلفه في هذه الرحلة الاختلاطية..

الغامدي .. يسأل نفسه أحقا هذه عقول أم ثلاجات ..!!

أخذ الصمت يغشى الجميع..
حتى قفز أصغرهم قائلا: ولقد سمعتك تقول أن مالك أفتى بجواز الأكل مع الغريب.. فهيا أدخلني إلى مطبخك القريب.. وأجلسني بين أهلك فأنا اليوم صائم.. وذكّر ابنتك بأن من فطر صائم فله مثل أجره.. نسأل الله القبول.. فدعها تناولني الغريف.. فأنا عندها مُضيف..ووالله لا أملك جهدا على إنزال يدي في السفرة.. فلقد أعياني الاحتساب ونسف الغترة.. وأكل جهدي مطاردة الشباب في كل سرداب.. وملاحقة البنات عند الثانويات .. فهيا يا قاسم دعها تجعل اللقمة في فمي.. وتسقيني شرابا منه أرتوي.. وتحتسب الأجر.. والله يتولى الأمر..

وفجأة ضحك أحدهم ساخرا وقال: يا غامدي سألتك بالله.. كم عندك فتاة.؟
فرد عليه شيخهم.. استح يا أبا عبد الإله.. واتق الله.. ألا تعلم أنه للرجل مثل حظ الأنثيين..!!
...
حتى أتت الشرطة وشالتهم مثل اللي ماني قايل ..!!
ياااه .. بس

عام الفيل

يا سلمان العودة : ليش تتكلم ومحدٍ سألك ..!!؟



صجيتنا بإحسان الظن والتفاؤل والتماس الأعذر للإخوان .. والحين جالس تتكلم عن فساد مالي وعمراني وتخطيطي.. لم تقولون ما لا تفعلون.. يا أخي الأمور طيبة والأوراق عندنا كثيرة والتقارير مليانة وحافظينها في هاردسك السكرتير حنفي ولو طلبتها منّا لأعطيناك ألف وألف ورقة من الورق الأبيض الفاخر اللي يفقع الوجه..

يا سلمان العودة.. بالله عليك تخيل معي.. من ملاااايين البشر لم يمت إلا ثلاثة أو قريب من ذلك .. وهم بحول الله شهداء.. ضحوا من أجل عاصمتهم.. واستشهدوا لعيون مدينتهم.. غرقوا بين أنفاقها.. وحُبسوا في حفرياتها.. واختنقوا بدخانها.. فهم شهداء المطر والحُفر.. والغريق شهيد.. أم أنك نسيت أو تناسيت يا أبا معاذ ( الغريق شهيد )..!! أعوذ بالله من الحور بعد الكور..!

وتخيل معي.. من ملايين البشر لم يُصب إلا 155 بني آدم فقط..!!
ومباراة واحدة مع الإتهاد السعودي يطلع نص الفريق مصابين رغم أن العدد أقل من إحدى عشرة لاعبا فكيف بعاصفة شديدة مثل هيك عاصفة تمر على الملايين من البشر.. يدل ذلك على قوتنا.. وجدية استعدادنا.. وعزيمة رجالنا.. وصدق شركاتنا.. نسأل الله الإخلاص ونعوذ بالله من الرياء والنفاق..!!

وتخيل معي يا سلمان .. من عشراااات الأحياء في الرياض لم يغرق إلا أربعة أحياء فقط.. فلماذا تفكرون بالقليل وتنسوووون الكثير.. يا أخي الكثرة تغلب الشجاعة كما يقول خلف المشعان مدري ابن فطيس مدري نزار قباني.. ( ارجع إلى شاعر المليون رحمه الله تعالى وتأكد من ذلك )
الذكي الفطن من عقلاء وطني.. هم من يجعلون تفكيرهم إيجابيا لا سلبيا.. ويسألون أنفسهم.. كيف نجت عشررررات الأحياء.؟ لا أن يقولوا كيف هلكت الأحياء الأربعة..؟ ( لا تنظر إلى الهالك كيف هلك.. وانظر إلى الناجي كيف نجا ) ..!

أم أنكم تنظرون القذاة في عين أخيكم..!؟ وصدق الحبيب صلى الله عليه وسلم ( يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينة )..!!
سبحان الله.. ماتت ثلاثة أنفس.. وأصيب 155 بني آدم .. وغرقت أربعة أحياء فقط.. وأزعجتونا..!!
يا قومي آمنوا بربكم.. وقولوا لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. ولا تعترضوا لقضاء الله وقدره..!!

كان الأولى بك أيها المفكر الجليل أن تلفت انتباه أولياء الأمور الذين يتابعون برنامجكم ليعلموا أبنائهم على السباحة والغطس والهجة عند الحاجة.. ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ).. فالزعاق كل يوم يحذرنا .. فاحذروا ..!!

يا سلمان.. نحن نملك أنفاقا لن تجد مثلها في الصومال.. ونغتني طرقا لن ترى شبيهها في جيبوتي.. ولدينا كباريات عملاقة ما لها مثيل في أوغندا.. وتصاريف ضخمة أتحداك تسمع عنها في أفغانستان.. تطورنا قبلهم.. وعملنا أحسن منهم.. واحلق شنبي إذا هم أحسن منا في شيء..!! فنحن في بلاد نفطية.. والشعب في عيشة هنيّة..!!

يا سلمان العودة.. تفرغ لبرنامجك.. ولموقعك.. ولكتابتك.. واترك الغرقان بحاله.. وإذا سألك أحد قُل البلد بخير والأمور طيبة والفساد بعيد..!!


أخيرا:
ندعوك لحضور مسرحية كاش ما كاش من بطولة الجراح وإخوانه..!!

د. عام الفيل
n1n19@hotmail.com

الاثنين، 19 أبريل 2010

خذ راحتك يا شيخ فالكاميرات تكذب .. والصور كلها مدبلجة ..!!



خذ راحتك يا شيخ.. واخرج صادحا بالحق على أي شاشة شئت..
خذ راحتك يا شيخ.. وجهز جوازك وطر إلى أي مكان شئت ..
خذ راحتك يا شيخ.. والبس بشتك الألماني وغرد في أي مؤتمر شئت..
خذ راحتك يا شيخ.. فالكاميرات تكذب .. والصور مدبلجة .. وقناة سكوب أكبر نصابه..
ما عليك فـ( كلنا أنت )..
ولا يصيبك الخوف من شرذمة قليلة فخلفك الآلاف في الفيس بوك ..
ومن ورائك المئات في المنتديات وأنا اخوك ..
وجمهورك ــ يا شيخي الفاضل ــ يتجاوز جماهير الوصل الإماراتي اللي سطروا الطبيب المسكين .. وزعلوا سعد الذابح ..!
يا حاشر الليبرالية : واثقون فيك حتى لو صار منك ما صار ..
ويا ملجم العلمانية: مصدقوك حتى لو رأيناك في تل أبيب تجري خلفك الكميرات.. فما عليك..!
ربي يحفظك لنا .. ويخليك ..!!
فعلت ما عجز عن ابن باز .. وعملت ما لا يقوى عليه ابن عثيمين .. وجئت بما لم يأتي به الألباني .. وقمت بشيء لم يخطر على بال ابن جبرين .. ( رحمهم الله )
أين ريشة الجاحظ ليطرز لنا كتابا قيما في جمال منطقك الباهر ..
وأين شعر المتنبي ليمدح فيك بيانك الساحر..
وأين نثر الرافعي ليدون لنا كلامك السائر ..
وأين لسان البريك ليقدم لنا درسا في طرحك المغاير ..

صدقني يا شيخ الكاميرات تكذب .. والصور مدبلجة .. وقناة سكوب أكبر نصابه.. والدنيا أصلا فانية فما عليك من أحد ..!!
وأعدك يا دكتور بأني سأنكر ما نقلته عنك قناة سكوب.. وسأعلن أن المؤتمر خدعة كبيرة.. وأنك كنت قاصدا للخير.. و أنهم سحبوك سحبا بالسلاسل.. وجعلوك أمام المايك دون علمك.. وأجلسوا النساء من حولك دون أن تعرف.. وأنهم ما ذكّروك بغض البصر.. فالذكرى تنفع المؤمن..
فبالله عليكم أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند تلك النساء العاريات ( القواعد )..!! ( الله يهديهن بس ) ..!
كان يجب عليهن أن يذكرنّك يا شيخ.. فالإنسان معرض للنسيان والخطأ.. وما سمي الإنسان إنسانا إلا لكثرت نسيانه.. والدين النصيحة قالها ثلاثة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ..
يا شيخ : نحن نعرف أنك منكر ذلك في قلبك ولكن مصلحة الدعوة حتى مع البسمة والضحكة والغمزة تقدم على كل شي..
هم يظنون أنك يا شيخ تمازحهن لأنك تحب مسامرة الجميلات .. أو مناقشة الغواني.. ولا يعرفون أن كل هذا جهد من جهدك تبذله في سبيل الدعوة..!!!
عميت أبصارهم حين لم يفرقوا بين القواعد والصبايا
ألم يروا أثر السنين على تلك الشمطاء التي كنت تضاحكها وتمازحها ؟
ألم يروا إلى شوشتها وقد عرتها السنون .. وضحكتها وقد تهدمت أسنانها ؟
أين عقولهم كيف لا يرعوون.. ويظنون فيك الظنونا ؟
حين رأوا تلك الصورة وأنت تجالس تلك الفتاة البيضاء الفاتنة.. صاحبة الضحكة الآسرة.. أو تلك الصورة وأنت ترمق تلك الصبية التي تشع في جلبابها الأسود فهم قد نسوا أوتناسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) واللفظ إن جاء للرجال دخلت فيه النساء تبعاً.. فكيف إذا كان هذا في سبيل الدعوة ؟
ألم يعلموا أنهن اعترفنّ لك بأنهن عاصيات .. ومقصرات .. فكنت أنت الهدى والدليل لهن ..!! فسبحان من خلقلك ..!

هم لا يعرفونك يا شيخ.. لا يعرفون أنك تسهر الليالي ترتب لسفراتك في سبيل الدعوة.. يظنون الأمر فنادق فاخرة.. وسيارات فارهة.. ومقابلات مع طبقات مخملية.. كل هذا يظنونه فتنة في الحياة وبهجتها..
أو كما يقول بعض المعتوهين بأن هذا شو بزنس ..
لا يعرفون أنك تبكي حين لا يهتدي على يديك في اليوم والليلة آلاف من العاصيات من القواعد الآيسات..!!
امض يا شيخ في طريقك.. ولا تلتفت للمخذلين.. فوالله لو رأيناك على شواطئ ( اللي بالي بالك ) لما حملناه إلا على الدعوة ومصلحتها..!!
ولو رأيناك في ليالي لاس فيقاس.. أو في مرقص فاره في الهرم..
فلن نحمله إلا على أحسن المحامل .. الدعوة فقط..!!
ثم يا دكتور : مابال عيونهم على سياراتك الفارهة ؟
أليس هذا فضل الله يؤتيه من يشاء؟
نحن نعلم أنه لا يضيرك أن تسير على سيكل أو تكتك.. ولكن مصلحة الدعوة تقتضي أن يظهر أهلها بأحسن المظاهر..!!
ماذا يقول عنا الأبعدون ؟ جفاة غلاظ عن الحضارة بعيدون ؟
لا وألف لا ..!!
يا شيخ أعدك أنه من اليوم لن أصدق الكميرات..
وسأكذب كل الشاشات ..
وسأرمي اليوتيوب بالليبرالية..
وسأتهم البلوتوث بالعلمنة..

ولن أصدق إلا أنت..!
فــ( كلنا أنت ) ..!


د. عام الفيل ..!!

متشددون.. يكفرون بالجملة .. ويفسقون بالمجان .. ويشتمون ليل نهار..!!



القوم لا تجد لهم طرحا راقيا.. ولا رأيا سديدا .. ولا موضوعا مفيدا.. ولا مقالا جميلا.. ولا فكرا منيرا .. ولا قلما ناصحا.. ولا أسلوبا مقنعا.. ولا لسانا طيبا.. ولا كيبوردا مسالما .. ولا حوارا جادا.. ولا ردا مؤدبا..!!

هم كجيف تجمعت عليها عقبان قدره.. فهم كلحم جمل غث على رأس جبل وعر.. لا سمين فينتقى .. ولا سهل فيرتقى .. يحسبون أنهم يحسنون صنعا.. ويقدرون فعلا.. ويُسمعون قولا .. ويجيدون لحنا.. ويتقنون شدوا.. قلوبهم غلف .. وطبعهم طبع خَلف .. اتهموا السلف.. وكفروا الخلف.. إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم .. يحسبون كل صيحة عليهم .. كبيرهم جحد.. وصغيرهم شرد.. أكلهم الحسد .. إذ لا يخلو منه جسد.. (ففقعت) مراراتهم .. وسمعت آهاتهم.. وتناشرت شبهاتهم.. وانفضحت أعمالهم.. وغابت شمسهم.. وبان عوارهم .. وانكشف جهلهم.. وخاب مكرهم .. وانطمس حبرهم.. وتبخر قولهم.. وذاب صياحهم.. وتطايرت من الصحائف حسناتهم .. وتكاثرت سيئاتهم .. وحاسوا الدنيا فوق تحت ..وأزعجوا العالم .. وما عندك أحد.. الله يهديهم بس..!!

من خالفهم محكوم عليه.. ومغامر بما بين فكيه.. ومن ناقشهم فهو فاقد لأبويه.. ومن حاورهم فقئوا عينيه.. ومن ألجمهم هربوا عن ناظريه.. وأخذوا ينبشون حواليه.. ويختفون عندما يسمعوا خشاش نعليه.. ففي الحديث ولّى وله ضراط يا أخوية ..!!

سندهم ضعيف.. وفكرهم سخيف.. وحوارهم ظريف.. وردهم نحيف.. وصوتهم خفيف..!!

لا تستغرب من بذاءة لسانهم.. ولا تنصدم من قذارة أفواههم.. ولا تعجب من زيف أقلامهم..!!

من خالفهم فهو عميل.. ومن وافقهم فهو أصيل.. ومن سكت عنهم فهو عليل.. ومن ترك دربهم فهو ضليل.. ومن هجر منهجهم فهو كليل.. لا يقف أمامهم أي دليل.. ولا يخيفهم ذكر عزرائيل.. ولا يرتدعون بكلام الجليل..!!

لا يتخلقون بأخلاق العلماء.. ولا يسيرون مسيرة الأتقياء..

هم فقط يجيدون .. أنت فاسق .. أنت كافر .. أنت منسلخ .. أنت زنديق ..!!

يغمسون أيديهم في كل فتنة.. وتنطق أفواههم غلظة وشدة ..
تنفجر عروقهم حقدا وحسدا.. وتنتفض أرواحهم كذبا وزورا ..

تطير أجسادهم لكل بضاعة.. وتسطر مقالاتهم كل إشاعة..!!

تجدهم في كل جانب.. في قذف تائب.. وفي تجريح صاحب.. وفي تجريم صائب.. وفي تكفير كاتب.. وفي تشجيع خائب.. وفي نشر عائب.. وفي تلميع كاذب..!!

يشعرونك بأنهم المبشَرون بالجنة.. والمرضي عنهم من أبناء الأمة.. والممنوحون وسام الولاية والحجة.. والمنقذون لنا من كل محنة.. وصدقني ما عندهم إلا الدجة.. وعساك سالم بس ..!!

يظنون أنهم وحدهم المنقذون.. فيعملون ولا يحسنون.. ويفعلون ولا يبالون .. ويقولون ولا يستحون.. ويصنعون ولا يتقنون.. ويجرمون ولا يشعرون.. ويجرحون ولا يحسون.. ويخدشون ولا يهتمون..!!

اللعنة لكل من وقف أمامهم.. والويل لكل من أنكر مقالهم.. والنفاق لكم من ألجم أفواههم.. والنار لكل من أنكر منهجهم.. والجحيم لكل من قطع طريقهم.. والدرك الأسفل لكل من فضح مخططهم..ويا ويل تقرب حولهم ..!!

يصبح أحدهم وقد عزم على تكفير أربعة.. التصقت أسمائهم في مسمعه.. فما تغيب الشمس إلا وقد فعل فعلته.. وحقق أمنيته.. وأنجز مهمته.. والموعد غدا مع آخرين.. وناس مساكين.. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم..!!

ويمسي آخر ومناه أن يتهم عالمين.. ويُفسق كاتبين.. ويُبدع مفكرين.. ومن فعل ذلك منهم فقد حيزت له الدنيا وما فيها..!! وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..!!


يا سادة : الظاهر إني رحت فيها..!!

السلام عليكم ..!!


د. عام الفيل ..!

قررت أن أكون متشددا.. فيا ويلكم ويلاه ..


سأشتم كل من تسوّل له نفسه بأن يبتسم في وجه شيعي موالي..
وسأسب كل من يحاور الليبراليين أو يلهج بلفظة ليبرالي..
وسأهجو كل من يقرأ لكُتب الصلابي والقرضاوي والغزالي..
وسأسل سيفي على كل من يجتهد ويخالف قولنا حتى ولو كان الوالي..
وسأبصق في وجه كل علماني حتى ولو كان يصوم الأيام الخوالي..
وسأسطر حبري في تعرية كل من يثني على معرض الكتاب ولا يبالي..
صدقوني: إني لكم بالمرصاد.. يا جبناء..!! يا أغبياء..!!
فقد جمعت من الشتائم أقواها..
ومن الألفاظ أقساها..
ومن الكلمات أقذرها..
ومن الجمل أفجرها..
فليسمعني كل أثول.. وليفهمني كل أحول.. ولينصت لي كل أخول..
فقد ولّى زمان الدعوة بالتي هي أجمل.. وانتهت أيام الأسلوب الأمثل.. وتبخرت طريقة الرعيل الأول.. والجيل الأفضل..
وحان وقت الدعوة بالشدة.. والإرشاد بالغلظة.. والتوجيه بالقوة...واللي مو عاجبه يطق رأسه في الجدار..
فلا كرامة لكم إذا خالفتمونا.. ولا احترام لكم إذا حاورتمونا.. ولا تقدير لكم إذا ناقشتمونا..
فنحن اعلم منكم.. وأفهم منكم.. وأحسن منكم.. وأذكى منكم..
ما عاد ينفع لزمانكم هذا إلا سياطا كسياط الحجاج ( رحمه الله ).. وكيماويا ككيماوي صدام ( رحمه الله )..
فإني أرى أفكارا قد انتشرت وحان لي أن أبيدها.. ومن رؤوسكم أشيلها..
أعترف لكم ـ يا سادة ـ أني لست بطالب علم.. لكن الحمد لله أني أعرف كل كلمات اللغة العربية في الهجاء.. وإذا كان عندك كلمة جديدة في الهجاء أرسلها لي على الخاص..
..
من اليوم ورايح.. انسوا الأخلاق..
...
اسأل الله ألا يحرمني وإياكم أجر الدعوة إليه.. ( وله وجه يدعو )
...
إعلان تجاري: خيشتين مليانة من كلمات الهجاء المستعملة ..
من يشتري ؟


عام الفيل المتشدد..
n1n19@hotmail.com

الاثنين، 1 مارس 2010

هكذا هي الدنيا عندما تتزين للغرباء..!!

هكذا هي الدنيا عندما تتزين للغرباء..
///
رغم شعوري بالقلق والخوف والتوتر..
إلا أني أجزم بأن هذه الليلة هدية من السماء..
كل شيء هادئ..
وكأني في قطعة من الجنة..!
لا شيء أقرب إليّ من حديث أنفاسي.. وحداء زفراتي.. وأحضان آهاتي..!!
///
الصومعة دافئة .. والأريكة مريحة .. والنار موقدة .. والأجواء صامتة ..
والغيوم نائمة.. والجدران خاشعة بإذن ربها ..
لا تسمع إلا هواء يخطف أحاديث الليل.. ونسيم يُطرب انحناء القمر..
وحفيف الأشجار من حولك هنا وهناك..
ولا ترى إلا نجوما تواسي المفجوعين.. وتعزي المكلومين.. وتناجي المهمومين..
وتداوي المجروحين.. وترعى المغمومين..!
مالي وللنجم يرعاني وأرعاه .. أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
لي فيك يا ليل آهات أرددها .. أواه لو أجدت المحزون أواه
تتمنى أن تقف الدنيا على هذا المشهد.. وترجو أن تُحبس روحك فيه للأبد..
///
هكذا هي الدنيا عندما تتزين للغرباء..
وتتجمّل للبؤساء.. وتتعطر لمساكين الأرض والسماء..
تجود عليهم بالغربة.. وتمنحهم الدمعة.. وتهديهم الوحدة..
وتجعلهم في براثن العزلة.. وترميهم من خلف نافذة الحياة..
وكأنهم خلقوا للحزن فقط..!
///
هكذا هي الدنيا عندما تتزين للغرباء..
تحبسهم في زنزانة سوداء..
وتقعدهم بين جُدُر صمّاء..
وتلوي أعناقهم في كل صباح ومساء..
وتجلدهم بسوط القدر والقضاء..
وتقودهم لكل ضرّاء..
وتحرمهم من كل سرّاء..
///
هكذا هي الدنيا عندما تتزين للغرباء..
تضحكهم لحظة.. وتبكيهم عمر..
وتفرحهم ساعة.. وتميتهم قهر..
وتسعدهم مرة.. وتحزنهم دهر..
وتبسمهم برهة.. وتشعلهم جمر..
وتريحهم ومضة.. وتتعبهم كدر..
وتصدقهم لمحة.. وتخونهم غدر
وتهبهم لقمة.. وتزيدهم فقر ..!
///
عندما تتزين الدنيا للغرباء..
تنهيدة واحدة فقط كافية ليسمع الورى صوتهم..
وليشعر الناس بوجودهم.. وليحس البشر بكيانهم..
تنهيدة واحدة فقط كافية لرسم خريطة بؤسهم الأزلي..
وتسطير مأساتهم الدائمة.. ووجعهم الكبير..!
///
( يا بنيّ : دموعك غالية فحافظ عليها )
ويا أبي: أيُّ تراب خنق صوتك.. !؟
///

يا قوم: عندما ينكمش الليل أكره كل شيء..!
...
وكتبه: عام الفيل ..!!
n1n19@hotmail.com

لنفثة ( 7 )

أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا ...
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى؟

قوانين ..

القوانين شباك عناكب يجتازها الذباب الكبير
ويعلق فيها الذباب الصغير.
كاتب مسرحي وروائي فرنسي

الخميس، 31 ديسمبر 2009

هي الغربة تلفظ أنفاسها الأولى ..



هي الغربة تلفظ أنفاسها الأولى..
..

هي الوحدة المكتوبة .. ولا سوى الوحدة مصير ..!!
لا يمكن أن يخطر في بالي أن أجد نفسي بين مجموعة من البشر.. أضحك كما يضحكون.. وأفرح كما يفرحون..
حتما سأضحك ولكن عندما أسير في الشارع كالمجنون..!


..
هي القسوة التي تدك القلوب الصغيرة دكا..
تختار الأفئدة الضعيفة.. المسكينة..
فتطلب منها سيلا من الدموع.. وأمواجا من الزفرات..
..
يا سعادة: اجتهدت لأرسمك.. لأكتبك.. لأخطك..!
لكن اكتشفت بأنه بيني وبينك مسافة شاهقة..
كما هي المسافة بين السماء الأولى والسماء المائة..!!
أرتعش عندما أفكر بك..
وأرتجف عندما أنظر إليك..
..
صدقوني لا ينقصني شيئا ..
سوى قلب جديد.. وروح جديدة.. ودنيا جديدة..
فقط..فقط..فقط..
..
جنوني عندما أجد أحدهم يدعوني وبكل جرأة للابتسامة..
وكأنه يسخر بي .. يستفزني .. يقهرني..
وكأنه يقودني إلى عالم ضجّ بأقنعة الوجوه خدّاعة..!
يريدني أن أمحو دمعتي..
وأن أودع حرقتي..
وأن أطمس عبرتي..
وأن أخفي شقوتي..
وأن أفارق ظلمتي..
وأن أُنكر حالتي..
وأن أزوّر طبيعتي..
يريدني شوكة في وجه القضاء والقدر..
..
ليته لم يلمح حزني.. ولم أكشف له وجعي..!
..
يريدني أن أطوي لسعات الأعوام..
وأقلب غموم الأيام..
وأجبر كسور الآلام..
وأدفن طعنات الطوام..
وأنسف حوادث الظلام..
وأداوي جروح الأحلام..
وأنسى الحزن التام..
يريدني معارضا للقضاء والقدر ..
..
وما يعلم أنه وقع الاختيار عليّ لأقوم بوظيفة البكاء..
وأعرف ثلاثة آخرون يقومون معي بنفس المهمة..
أجدهم في أيام الصيف..
في ثلج الشتاء..
في دمعة جدتي..
عند شاطئ البحر..
عند عتبة البيت..
عند غروب الشمس..
في حجرتي..
في فراشي..
في أحضاني..
روحي.. وحدتي.. غربتي..
..
تساءلت وأنا أكتب هذه السطور ..
هل الحياة تحتاج لمثل هذه الأرواح التي لم تذق طعم الابتسامة..!؟
فلماذا هي هنا إذن ..!؟
كثيرا ما أتسائل متى ينتهي المشهد..؟
ومتى تُسدل الستارة البيضاء..؟
كيف تحتمل تُربة الأرض مثل أولئك.؟
بانتظار جواب القدر..!!
..
يحتاج فؤادي أن يتثاءب ثلاثا بعد هذه السنوات الطويلة..!!
..
يا صديقي:لا تسرف دمعتك هنا.. فلا شيء يستحق ..!

عام الفيل
n1n19@hotmail.com

عينك أرض لا تخون ..!


ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ وعمرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

فاروق جويدة ..

التأقلم


إن التأقلم ليس تقليداً، بل هو يعني قوة المقاومة والاستيعاب.

النفثة السادسة

والجاهُ ليس بألقابٍ مفخمةٍ
تُهدى لمنغمِسٍ في الإِثمِ منتهبِ

جميل صدقي الزهاوي شاعر وفيلسوف عراقي