الاثنين، 1 مارس 2010

لنفثة ( 7 )

أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا ...
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى؟

قوانين ..

القوانين شباك عناكب يجتازها الذباب الكبير
ويعلق فيها الذباب الصغير.
كاتب مسرحي وروائي فرنسي

الخميس، 31 ديسمبر 2009

هي الغربة تلفظ أنفاسها الأولى ..



هي الغربة تلفظ أنفاسها الأولى..
..

هي الوحدة المكتوبة .. ولا سوى الوحدة مصير ..!!
لا يمكن أن يخطر في بالي أن أجد نفسي بين مجموعة من البشر.. أضحك كما يضحكون.. وأفرح كما يفرحون..
حتما سأضحك ولكن عندما أسير في الشارع كالمجنون..!


..
هي القسوة التي تدك القلوب الصغيرة دكا..
تختار الأفئدة الضعيفة.. المسكينة..
فتطلب منها سيلا من الدموع.. وأمواجا من الزفرات..
..
يا سعادة: اجتهدت لأرسمك.. لأكتبك.. لأخطك..!
لكن اكتشفت بأنه بيني وبينك مسافة شاهقة..
كما هي المسافة بين السماء الأولى والسماء المائة..!!
أرتعش عندما أفكر بك..
وأرتجف عندما أنظر إليك..
..
صدقوني لا ينقصني شيئا ..
سوى قلب جديد.. وروح جديدة.. ودنيا جديدة..
فقط..فقط..فقط..
..
جنوني عندما أجد أحدهم يدعوني وبكل جرأة للابتسامة..
وكأنه يسخر بي .. يستفزني .. يقهرني..
وكأنه يقودني إلى عالم ضجّ بأقنعة الوجوه خدّاعة..!
يريدني أن أمحو دمعتي..
وأن أودع حرقتي..
وأن أطمس عبرتي..
وأن أخفي شقوتي..
وأن أفارق ظلمتي..
وأن أُنكر حالتي..
وأن أزوّر طبيعتي..
يريدني شوكة في وجه القضاء والقدر..
..
ليته لم يلمح حزني.. ولم أكشف له وجعي..!
..
يريدني أن أطوي لسعات الأعوام..
وأقلب غموم الأيام..
وأجبر كسور الآلام..
وأدفن طعنات الطوام..
وأنسف حوادث الظلام..
وأداوي جروح الأحلام..
وأنسى الحزن التام..
يريدني معارضا للقضاء والقدر ..
..
وما يعلم أنه وقع الاختيار عليّ لأقوم بوظيفة البكاء..
وأعرف ثلاثة آخرون يقومون معي بنفس المهمة..
أجدهم في أيام الصيف..
في ثلج الشتاء..
في دمعة جدتي..
عند شاطئ البحر..
عند عتبة البيت..
عند غروب الشمس..
في حجرتي..
في فراشي..
في أحضاني..
روحي.. وحدتي.. غربتي..
..
تساءلت وأنا أكتب هذه السطور ..
هل الحياة تحتاج لمثل هذه الأرواح التي لم تذق طعم الابتسامة..!؟
فلماذا هي هنا إذن ..!؟
كثيرا ما أتسائل متى ينتهي المشهد..؟
ومتى تُسدل الستارة البيضاء..؟
كيف تحتمل تُربة الأرض مثل أولئك.؟
بانتظار جواب القدر..!!
..
يحتاج فؤادي أن يتثاءب ثلاثا بعد هذه السنوات الطويلة..!!
..
يا صديقي:لا تسرف دمعتك هنا.. فلا شيء يستحق ..!

عام الفيل
n1n19@hotmail.com

عينك أرض لا تخون ..!


ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ وعمرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

فاروق جويدة ..

التأقلم


إن التأقلم ليس تقليداً، بل هو يعني قوة المقاومة والاستيعاب.

النفثة السادسة

والجاهُ ليس بألقابٍ مفخمةٍ
تُهدى لمنغمِسٍ في الإِثمِ منتهبِ

جميل صدقي الزهاوي شاعر وفيلسوف عراقي

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

في ذكرى وفاة والدي ..!


..


كُتب في اللوح : ممنوع عليه أن يلهج بهذه الأحرف الثلاثة ملتصقة ( أ / ب / ي )..
..
يقوى لساني الجريء أن يتفوه بقواميس البشر كلها..
جميلها وقبيحها.. حلوها ومرها..
إلا أحرف ثلاثة ..!!
لا يعرف لها وزن
ولا يهتدي بها إلى وطن..
شطبت بقلم القدر..
وانمحت بظلم القهر..
ودفنت بأحضان القبر..
وانطمست بأنامل البشر..
واختنقت بأغلال الصبر..
أ / ب / ي
حروف .. سرقتها ليالي اكتوبر الحمراء
ورمتها في جهة السماء
لم توقفها سحابة ممطرة
ولا رياح عاصفة
..
حروف.. اندست تحت ظلال الأيام ..واختبت بين خُرق الليالي ..
وتعلقت في شعاع شمس يومك الأخير.
ورحلت برحيلك يا أبي.
محرمٌ عليّ تركيبها ..
وذنبٌ عليّ إخراجها..
وجرمٌ علي تلحينها..
كُتب عليّ : ممنوع أن تلج إلى لسانه ..
وماذا يعني أن أفقد تلك الحروف الثلاثة .. إلا اليُتم الدائم.!
..
يا أختي الصغيرة : والدنا ذهب بعيدا وحتما سيعود ولو بعد حين..
ما أكذبني وأنا أجيب أختي على سؤالها القاتل.. أين والدي .؟
سيعود.. سيعود
...
يا والدي من أجلك أصير لصاً..!!
أصبح فرضا عليّ أن أدخل غرفة أختي اليتيمة عند كل مساء..
لأطمئن على روحها الغالية.. ولأسرق مرآة دميتها البالية..
نائمة على سريرها الخشبي المتحرك..
وفي أحضانها تلك العروس المتهالكة..
المرآة الصغيرة مسجونة في دولاب تسريحتها التي تتنفس الموت..
دولاب.. يحتضن عرائسها وألعابها وخردواتها وأوراقها الممزقة أيضا..
أوراقها التي تكتب عليها بألوانها الخشبية ( بابا ماما ) ..!
تسكعت يدي قليلا في دولابها الفاني..
وبهدوء خطفتُ مرآتها وهربت بها بعيدا عن جدران اليُتيم الأربعة..
لا أدري لم أهرب دائما عندما أخطف هذه المرآة ..!!
دخلت إلى أكثر الأماكن دفئا إلى جسدي ..
غرفتي التي أتوسد فيها ذراعي النحيلة.. وأتقوقع فيها على نفسي..
لا أعرف مكانا أجمل منها..!!
خيمة الأحزأن .. وملجئ تقيم فيه هموم اليوم والليلة..
ومأوئ لغريب مثلي فقط..!!
استقبلتُ المرآة التي صنعت من الاستيل الخالص
لأتأمل شفتيّ الصغيرتين ..
أعصر عينيّ أحاول أن أبصر على شفتيّ تلك الحروف الثلاثة ..
حروفٌ.. مستلقية بدفء شديد .. يلفها رداء الصمت.. ويغطيها لحاف السكوت..
أحرك لساني لأضم الحروف الثلاثة لبعضها
أسعى لأجعل الألف قريبا من الباء ملتصقا بالياء دون أن يشعروا بي..
لكنهم يحتجّون بالقدر..
فأعاقبها بأن أقطع شفتي السفلية بأسناني الشطيرة الحادة..
...
يا والدي.. صورتك دائما معي..!
أراك عندما أجلس أمام البحر لوحدي ..
وأراك عندما تذوي الشمس وتمضي ..
وأراك عندما تمطر السماء وتبكي ..
وكثيرا ما أراك في دموع أختي..!
...
يا والدي .. أريد أن أقتسم معك رغيفة خبز يا بسة ..!!
عندما أزور قبرك أجدك تختفي عن ناظريّ..
المسافة بيننا صغيرة جدا لكني لا أرى شخصك..
ولا أسمع صوتك .. ولا أشم عطرك..
هل أنا أصم.. أبكم.. أعمى !!؟
...
يا والدي::
كنت رب أسرتنا.. والآن لا رب لأسرتنا .!!


أبي: إلى جنة الفردوس



ابنك: عام الفيل
من خارج العالم العربي
n1n19@hotmail.com

نوم الاجتماعات ..


لقد أمرت أن يتم إيقاظي
في أي وقت في حالة الطورائ الوطنية،
حتى ولو كنت في اجتماع
لمجلس الوزراء.

الرياض: يا جدة أنتي السابقة .. ونحن اللاحقة .. وهنيئا للبنان بثرواتنا ..!


..


يا سادة: أيهما أولى بالمليارات ( لبنان أم جدة ) ..!


...


(مقارنة بسيطة)

في ماليزيا تمطر السماء كل يوم تقريبا ولم نسمع بكارثة واحدة..
وفي جدة تمطر السماء مرة واحدة في السنة فتغرق الدنيا وتزهق الأرواح وتتراكم الجثث وتُحطم الطرقات وتقوم الدنيا ولا تقعد..
يا سادة: في جدة .. أصبح الموت بالمجان..!!

...

(الجدار قبل الدار)

لو كانت هذه الكارثة في بلد مجاور لنا لربما انحل مجلس الأمة برمته ولسمعنا تصريحاتهم النارية .. ولرأينا مسائلاتهم المباشرة.. ولقرأنا نبأ استقالاتهم الفورية..
فأين رجالات هذا بلدي العظيم .. الذين يقفوا خلف حاجات المواطن ..؟
أين من يشعر بنا ويفكر بتفكيرنا .. ويعيش حياتنا..؟
أين من يحمل هم ابن بلده ..؟
ويسعى لراحته .. ويجتهد لتأمين حياته..
أين من يرمم هذا الضياع ..؟


( نصيحة )
عندما تتلبد السماء بالماء أنصحك أن تذهب لأقرب قصر من بيتكم فهناك لن تغرق أبدا..

( إلى المسؤولين .. الذين قتلوا عيدنا ) ..!
كم من أم تبكي فقدان ابنها.. بسببكم
وكم من أب يصرخ غرق ولده.. بسببكم
وكم من زوجة تزينت تنتظر قدوم زوجها فإذا بها تنبأ بخبر وفاته.. لتصبح في عداد الأرامل..!! بسببكم
وكم من طفلة شرت ملابس العيد تنتظر عيدها فإذا بها تموت في شاطئ جدة الجديد وتترك ثوبها لكم.. بسببكم
وكم من طفل مرّ به العيد يتيما.. أصبح في نهار عيده يردد غرق أبي .. غرق أبي.. بسببكم
وكم من بيت بدلتم فرحته حزنا..
وقلبتم سعادته ضيقا..
وكم .. وكم .. وكم ..
أمهات وأباء وأطفال سيقفون أمام الله من أجل عبثكم فاستعدوا لمن يحاسبكم ولن يهملكم أبدا
..

( أمنية )

أتمنى لو أظهر بعض العلماء بيانا في المطالبة في التحقيق مع المسؤولين عن هذا الضياع والعبث إن كانت تهمهم هموم أبناء بلدهم..
...

أخيرا: أحسن الله عزاء بلدي.. وهنيئا للبنان بالمليارات..!


عام الفيل
N1n19@hotmail.com
خارج العالم العربي

لا أتذكر إلا صوتك ..


يا سيدتي:
لا أتذكَر إلا صوتك..
حين تدق نواقيس الأعياد!
لاأتذكر إلا عطرك..
حين أنام على ورق الأعشاب !

أنت امرأة لا تتكرر..
في تاريخ الورد..
وفي تاريخ الشعر..
وفي ذاكرة الزنبق و الريحان..!

(نزار قباني)

النفثة الخامسة ..

وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا
شوقي

عكس التيار ..!!

الجمادات يمكنها السير مع التيار،
أما الكائنات الحية
فهي الوحيدة التي يمكنها السير عكسه.
كاتب إنجليزي